السيد الخوئي

275

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

الذي يتوقف على الالتفات وتنجز التكليف ، والقساوة القلبية وأمثالها من آثار المعصية لا مجرد الحرام الواقعي أو كون الشيء حراماً بالأصل ، والله العالم . ( 898 ) في كتاب الآداب المعنوية للصلاة للإمام الخميني ( قدّس سرّه ) الفقرة التالية : « إنّ الذين يظنّون أنّ لدعوة النبي الخاتم والرسول الهاشمي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) جهتين دنيوية وأخروية ، ويحسبون هذا فخر لصاحب الشريعة وكما لا لنبوّته ، فهؤلاء ليس عندهم معرفة عن الدين وهم عن مقصد النبوة ودعوتها غافلون . إنّ الدعوة للدنيا خارجة عن مقصد الأنبياء العظام بالكلية ويكفي في الدعوة إلى الدنيا حس الشهوة والغضب والشيطان الباطن والظاهر ولا يحتاج إلى بعث الرسل ، إنّ إدارة الشهوة والغضب لا تحتاج إلى القرآن والنبي ، وإنّما بُعث الأنبياء لينهوا النّاس عن التوجه إلى الدنيا ، وهم عندما يقيدون إطلاق الشهوة والغضب ويدعون لكبح جماحها إنّما يحددون موارد المنافع فيظنّ الغافل أنّهم يدعون إلى الدنيا ، الأنبياء يصدون طريق إطلاق الشهوات ويحددون قنواتها لا أنّهم يدعون إليها ، إنّ روح الدعوة إلى التجارة المشروعة هي تقييد عن مطلق الكسب ، وروح الدعوة إلى أكل المباحات هي نهي وصد عن أكل كل ما تشتهيه النفس ، وروح الدعوة إلى النكاح ( الشرعي ) هي تقييد وحدُّ أيضاً . نعم إنّهم ( عليهم السّلام ) ليسوا معارضين ومانعين لهذه الأمور على نحو الإطلاق ، فإنّ هذه المعارضة مخالفة مع النظام الأتم » ( ص 97 ) . هناك من العلماء من يرى أنّ الإسلام دين ودنيا ، وأنّ النظرة الأولى تنتهي إلى الرهبنة وانتظار الموت وتوقف عجلة الحياة وتخلف المسلمين عن ركب الحضارة ، خصوصاً وأنّ في الأحكام الشرعية والمفاهيم الإسلامية ما يدعو للجمع بينهما ، فما هو رأي سماحتكم ؟ باسمه تعالى : : إنّ الدنيا خلقت داراً للامتحان والابتلاء وأمّا بعث الأنبياء وإرسال الرسل فلبيان التكاليف والوظائف لامتحان العبد يقول الله ( سبحانه وتعالى ) * ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ ) *